كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة معسكر

طلبة و طالبات...حقوق و واجبات ...فضاء لإثبات الذات


    محاضرات في مقياس القانون الإداري الجزء التاسع

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 10/10/2009
    العمر : 28

    محاضرات في مقياس القانون الإداري الجزء التاسع

    مُساهمة  Admin في الجمعة يناير 01, 2010 5:58 am

    La Suite
    المبدأ الثاني :
    الشروط غير المألوفة :
    - إن عدم تنفيذ المتعاقد للمرفق ذاته لا يجعل من العقد من عقود القانون الخاص حتماً ، إذ يتوجب على القاضي أن يبحث فيما إذا كان العقد محتوياً على شروط غير مألوفة من عدمه .
    ففي هذه الحالة يستعيد مبدأ الشروط الغير مألوفة، أهميته يذهب الأستاذ Chapus إلى القول أن كل عقد يتم الإفصاح عنه يعود للقانون الخاص ولا يعترف به كعقد إلا تبعاً للتأكد بأنه ليس إدارياً لا في موضوعه ولا من ناحية شروطه .( )
    المبدأ الثالث : العقود الإدارية تبعاً لأنظمتها : منذ صدور حكم مجلس الدولة الفرنسي في قضية Riviere du Sant عام 1973 برز الاتجاه الذي يعد العقد إدارياً ليس من خلال ما يحويه من شروط غير مألوفة ولا من خلال تنفيذ المتعاقد للمرفق العام ذاته وإنما لقيام العقد على نظام قانوني غير مألوف، وقد أثار هذا المبدأ عند ظهوره بعض الارتباك بخروجه عن الاستقرار النسبي في ظل المعيار المتناوب .
    ونعتقد إن هذا المبدأ يمثل قاعدة ثالثة يمكن الاعتماد عليها في وضع حل لمعضلة التمييز بين العقد الإداري وعقود القانون الخاص ويؤكد ذلك اعتماده من القضاء الإداري الفرنسي في الكثير من الأحكام .
    ومع ذلك وباستثناء بعض قرارات محكمة التنازع التي لم تعد العقود خاضعة لنظام قانوني استثنائي مثال ذلك قرارها في 11-10-1993 في قضية Soc-Central siderurgiqe de richemont فأنه لا يمكننا أن ننفي كون أن مبدأ النظام القانوني غير المألوف قد أصبح ركناً أو مبدأ مهماً في تمييز العقد الإداري في الوقت الحاضر .
    المبحث الثالث
    التعريف بأهم أنواع العقود الإدارية
    تبرم الإدارة أنواعاً مختلفة من العقود الإدارية، منها عقود نظمها المشرع بأحكام خاصة ونص عليها في القانون المدني ومنها ما ورد عليه النص في لائحة العقود الإدارية، ومنها ما ترك تحديده للقضاء الإداري .
    وفي هذا المبحث سنتناول أهم ثلاثة عقود إدارية أشارت إليها اغلب التشريعات العربيه ,

    1- عقد الالتزام أو الامتياز .
    2- عقد الأشغال العامة .
    3- عقد التوريد .
    أولاً : عقد الالتزام أو الامتياز :
    يعد عقد الالتزام من أهم العقود الإدارية، لأنه يمنح فرد أو شركة الحق بإدارة واستغلال مرفق من المرافق العامة .
    عرفته محكمة القضاء الإداري المصرية بقولها ".. إن التزام المرافق العامة ليس إلا عقداً إدارياً يتعهد أحد الأفراد أو الشركات بمقتضاه بالقيام على نفقته وتحت مسئوليته المالية بتكليف من الدولة أو إحدى وحداتها الإدارية، وطبقاً للشروط التي توضع لها، بأداء خدمة عامة للجمهور، وذلك مقابل التصريح له باستغلال المشروع لمدة محددة من الزمن واستيلائه على الأرباح ". ( )
    وقد ثار بشأن طبيعة عقد الالتزام خلاف فقهي كبير، إذ ذهب فريق من الفقهاء " الألمان" إلى القول أنه عمل من جانب واحد هو الإدارة. وعلى ذلك فأن آثاره لا تنشأ عن عقد وإنما عن أمر انفرادي تصدر السلطة بإرادتها المنفردة، وتملك تعديله أو إلغائه.
    ولم يصادف هذا الرأي القبول لأنه ينفي دور الملتزم في تحديد شروط الالتزام ودور إرادته في إبرامه . ( )
    وانقسم الفقه الفرنسي إلى اتجاهين ذهب الأول نحو اعتبار عقد الالتزام من عقود القانون الخاص ، متجاهلاً خصائصه المميزة من حيث منحه الملتزم سلطات من طبيعة خاصة من قبيل سلطته في فرض أعباء مالية على المنتفعين بالمرفق وسلطته في شغل الدومين العام وما إلى ذلك من امتيازات أخرى ويوفرها له نظام القانون العام .
    أم الاتجاه الثاني ويتزعمه الفقيه Duguit فيعتبر الالتزام عملاً قانويناً مركباً يشتمل على نوعين من النصوص الأول منها يتعلق بتنظيم المرفق العام وبسيره، وتملك الإدارة تعديل هذه النصوص وفقاً لحاجة المرفق . أما النوع الثاني من النصوص فيسمى بالنصوص أو الشروط التعاقدية التي تحكمها قاعدة " العقد شريعة المتعاقدين " ومنها ما يتعلق بتحديد مدة الالتزام والالتزامات المالية بين المتعاقدين ولا تتعدى ذلك لتشمل أسلوب الخدمات للمنتفعين .
    وقد لاقى هذا الرأي ترحيباً في القضاء الإداري في فرنسا ومصر اذ أن المسلم به فقها وقضاء إن شروط عقد التزام المرفق العام تنقسم إلى نوعين : شروط لائحية وشروط تعاقدية . الشروط اللائحية فقط هي التي يملك مانح الالتزام تعديلها بإرادته المنفردة في أي وقت وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، دون أن يتوقف ذلك على قبول الملتزم. والمسلم به إن التعريفة أو خطوط السير وما يتعلق بهما، من الشروط اللائحية القابلة للتعديل بإرادة مانح الالتزام المنفردة.

    وقد سعى المشرع العراقي نحو تنظيم أحكام عقد الالتزام ليكفل حسن سير المرفق محل الالتزام ومن ذلك ما نص عليه ا القانون المدني العراقي بخصوص المساواة بين المنتفعين في المرفق .
    وتمارس الإدارة في مواجهة الملتزم سلطة الرقابة والإشراف على ممارسة عمله وفقاً لشروط العقد والقواعد الأساسية لسير المرافق العامة .
    على أن لا تصل سلطة الإدارة في إصدار قراراتها بمناسبة سلطة الرقابة حدا يغير من طبيعة الالتزام وتعديل جوهره أو أن تحل محل الملتزم في إدارة المرفق وإلا خرج عقد الالتزام عن مضمونه، وتغير استغلال المرفق إلى الإدارة المباشرة .
    ثانياً : عقد الأشغال العامة :
    عرفت احكام القضاء الاداري المختلفه عقد الأشغال العامة بانه عقد مقاولة بين شخص من أشخاص القانون العام وفرد أو شركة بمقتضاه يتعهد المقاول بعمل من أعمال البناء أو الترميم أو الصيانة مقابل ثمن يحدد في العقد .( )
    ومن هذا التعريف يتبين أنه يتميز عقـد الأشغال العامـة بتوافر العناصر التالية:
    1- أن يتعلق موضوع العقد بعقار . ويشمل ذلك أعمال البناء والترميم والصيانة الواردة على عقار . وكذلك بناء الجسور وتعبيد الطرق وما إلى ذلك .
    ويخرج من نطاق الأشغال العامة العقود الواردة على منقول مهما كانت ضخامته , فلم يعتبر القضاء الإداري في فرنسا من عقود الأشغال العامة الاتفاقات التي يكون محلها إعداد أو بناء أو ترميم سفينة أو حظيرة متحركة للطائرات .( )
    وقد توسع مجلس الدولة الفرنسي في مفهوم الأشغال العامة وأدخل في اختصاصه كثيراً من العقود التي تتعلق بصيانة الأموال العامة من قبيل أعمال التنظيف والرش في الطرق العامة، وعقود توريد ونقل المواد اللازمة للأشغال العامة، وكذلك عقود تقديم مساعدة مالية أو عينية لتنفيذ أشغال عامة .( )
    2- أن يتم العمل لحساب شخص معنوي . سواء كان العقار محل الأشغال مملوكاً لشخص عام أم مملوكاً لشخص من أشخاص القانون الخاص لكن العمل قد تم لحساب شخص معنوي عام .( )
    كذلك اعترف القضاء الإداري الفرنسي بصفة الأشغال العامة لأشغال المرافق العامة الصناعية والتجارية التي تدار بالإشراف مباشر من مؤسسات عامة .( )
    أو الأشغال التي تقوم بها البلدية من تلقاء نفسها في عقار مهدد بالسقوط لكفالة الطمأنينة العامة.( )

    3- أن يكون القصد من الأشغال تحقيق نفع عام .
    في البداية كان مفهوم الأشغال العامة يقتصر على الأشغال التي تتعلق بعقارات تدخل في ضمن نطاق الدومين العام أما الأعمال التي تجري على عقارات تدخل في نطاق الدومين الخاص فلا تعد عقوداً إدارية .
    إلا أن قضاء مجلس الدولة الفرنسي لم يستقر على هذا المبدأ فعمد إلى توسيع مفهوم الأشغال العامة ليشمل الأعمال المتعلقة بعقارات مخصصة للنفع العام ولو كانت داخله ضمن نطاق الدومين الخاص .
    ومن ذلك في قضية Commune de Monsegur في 10-6-1921 بخصوص تعويض قاصر عن حادث أصيب به كنسية البلدية مدينة منسيجور إذ ورد " .. إذا كان مرفق العبادة لم يعد مرفقاً منذ قانون 9 ديسمبر سنة 1905 بفصل الكنائس عن الدولة فتنص المادة 5 من قانون 2 يناير سنة 1907 على أن تستمر المباني المخصصة لممارسة العبادة ـ في غير حالات إزالة التخصيص المنصوص عليها في قانون 9 ديسمبر سنة 1905 ـ متروكة تحت تصرف المؤمنين والمكلفين بإقامة شعائر العبادة لممارسة ديانتهم ، وأنه يترتب على ذلك إن الأشغال التي تنفذ في الكنيسة لحساب شخص عام من أجل غرض ذي نفع عام تحتفظ بصفة الأشغال العامة وتدخل الدعاوي الموجهة ضد البلديات بسبب الأضرار الناشئة عن عدم صيانة الكنائس في اختصاص مجلس الأقاليم باعتبارها مرتبطة بتنفيذ أحد الأشغال العامة".
    ويتميز عقد الأشغال العامة في أن الإدارة تملك سلطة الإشراف والتوجيه على تنفيذ العقد في أوسع مدى لها، إذ تملك سلطة توجيه العمال واختيار طريقة التنفيذ، كما يجوز للإدارة أن تعدل الشروط الأصلية للعقد بما يحقق المصلحة العامة .

    ثالثاً : عقد التوريد :
    عرفت محكمة القضاء الإداري المصرية عقد التوريد بأنه " إتفاق بين شخص معنوي من أشخاص القانون العام وفرد أو شركة يتعهد بقتضاه الفرد أو الشركة بتوريد منقولات معينة للشخص المعنوي لازمة لمرفق عـام مقابل ثـمن معين ."( )
    ومن ذالك يتبين انه يشترط في هذا العقد مايلي :
    1- موضوع عقد التوريد أشياء منقولة دائما، وهو ما يميزه عن عقد الأشغال العامة الذي يتعلق بالعقارات والعقارات بالتخصيص، ومن قبيل هذه المنقولات توريد مواد التموين والأجهزة والبضائع المختلفة الأخرى .
    2- اتصال العقد بمرفق عام وتضمنه شروطاً استثنائية غير مألوفة، وإلا فأن العقد يعد من عقود القانون الخاص.ٍ
    ويستوي بالنسبة لعقد التوريد أن يتم دفعة واحدة أو علي دفعات متعددة ، وقد أفرز التطور الصناعي ظهور عقود جديدة دخلت ضمن نطاق عقد التوريد، تتعلق بتسليم منقولات بعد صناعتها وسميت هذه العقود بعقود التوريد الصناعية Marches industriels والتي تقسم بدورها إلى نوعين من العقود: عقود التصنيع arches de fabrication وعقود التعديل والتحويل Marches de donversion et transfomration .( )
    الفصل الثالث
    إبرام العقــود الإداريـــة
    لا تملك الإدارة حرية واسعة عند التعاقد، مثلما هو الحال في إبرام الأفراد عقودهم. إذ فرض المشرع جملة من القيود و الإجراءات تلتزم الإدارة بأتباعها حفاظاً على المصلحة العامة و المال العام.
    وقد أكدت محكمة القضاء الإداري المصرية هذا الاتجاه عندما قضت" من حيث أن الأصل في كيفية إبرام العقود الإدارية و التي يشتد فيها القيد على حرية جهة الإدارة عند تعاقدها يرجع إلى أن الشارع هو الذي يستقل ببيان طريقة إبرام العقود العامة وهو في هذا السبيل يسعى إلى إدراك هدفين كبيرين الأول: تحقيق أكبر وفر مالي للخزينة العامة ، وهذا يستلزم بداهة التزام جهة الإدارة اختيار المتعاقد الذي يقدم أفضل الشروط والضمانات المالية والثاني : مراعاة المصلحة الإدارية ويتطلب تبعاً لذلك تمكين جهة الإدارة من أن تختار أكفاً المتقدمين لأداء الخدمة التي تحرص هي على تحقيقها ".( )
    وسنتناول في هذا الفصل طرق وأساليب اختيار المتعاقد مع الإدارة ثم نبحث في إجراءات التعاقد وفقاً لما ورد بهذه اللائحة وفي مبحثين.

    المبحث الأول
    طرق إبرام العقود الإدارية
    تتبع إدارة أساليب عدة في إبرام عقودهما الإدارة.وفي هذا المجال بينت لائحة العقود الإدارية طرق أساسية لإبرام العقود الإدارية أوردتها المادة العاشرة من اللائحة هي:
    1- المناقصة .
    2- الممارسة .
    3- التكليف المباشرة.
    4- المزايدة العامة .
    أولاً : المناقصة :
    يقوم نظام المناقصة على أساس وجود عدد من الراغبين في التعاقد مع الإدارة، يتنافسون فيما بينهم لتقديم العطاءات تختـار الإدارة أفضلها سعراً وشروطاً. ( )
    وتلجأ الإدارة إلى هذا الأسلوب عندما تريد الحصول على الخدمات و السلع مثلما وهو الحال في العقود الأشغال العامة و التوريد، ولا يجوز العدول عن أسلوب المناقصة إلا في حالات خاصة.
    إذ ورد في المادة الحادية عشر "تبرم عقود الأشغال، وعقود التوريد وغيرها من التوريد وغيرها من العقود الإدارية – بصفة عامة – بطريقة المناقصة العامة ولا يجوز العدول عن طريق المناقصة العامة إلى طريق آخر من طرق التعاقد .. إلا لمقتضى يستند إلى أحكام هذه اللائحة."
    وتقوم المناقصة على ثلاثة مبادئ رئيسية هي:
    1- الإعلان عن المناقصة .
    2- حرية المنافسة.
    3- المساواة بين المتنافسين.
    1.الإعلان عن المناقصة :
    إعلان الإدارة عن رغبتها بالتعاقد شرط ضروري لضمان فرص متساوية للراغبين بالتعاقد تتيح لهم تقدير كلفة المشروع موضوع العقد ونوع الخدمات المراد تقديمها وشروطها.
    إذا يتوجب على الإدارة أن تضع مواصفات تفصيلية كاملة وجداول الكميات التي تبين للأفراد البنود و الإجراءات الواجب اتباعها في تنفيذ العقد و الجزاءات التي يمكن توقيعها على المتعاقد في حالة الإخلال بأحكامه أو التأخر في تنفيذه.إضافة إلى صفة المناقصة وشروط العقد العامة.( )
    وتتولى لجنة العطاءات الإعلان عن المناقصة بناء على قرار الجهة المختصة بعد التحقق من صدور الأذن من الجهة المختصة.
    2.حرية المنافسة :
    من مقتضيات هذا المبدأ إعطاء الحق لكل المقاولين أو الموردين المنتمين للمهنة التي تختص بنوع النشاط الذي تريد الإدارة التعاقد عليه، أن يتقدموا بعطاءاتهم بقصد التعاقد مع أحدهم وفق الشروط التي تضعها هي. ( )
    ولا يجوز للإدارة أن تبعد أياً من الراغبين في التعاقد و المنتمين إلى هذه المهنة من الاشتراك في المناقصة.
    ويقوم أساس المنافسة الحرة في نظر الأستاذ De Laubadere على فكرة الليبرالية الاقتصادية القائمة على حرية المنافسة، وفكرة المساواة بين الأفراد في الانتفاع من خدمات المرافق العامة.( )
    بالإضافة إلى أن هذا المبدأ يقوم على أساس وقوف الإدارة موقفاً حيادياً إزاء المتنافسين، فهي ليست حرة في استخدام سلطتها التقديرية بتقدير فئات المقاولين التي تدعوها وتلك التي تبعدها.( )
    إلا أن هذا المبدأ لا يسري بإطلاقه،إذ ترد علية قيود تقتضيها المصلحة العامة،تسمح للإدارة إبعاد بعض الراغبين بالتعاقد مؤقتا أو نهائيا من التعاقد مع الإدارة.

    3.المساواة بين المتنافسين:
    يقوم هذا المبدأ على أساس أن جميع المتقدمين بعطاءاتهم يكونوا على قدم المساواة مع بقية المتنافسين، وليس للإدارة أن تقيم أي تمييز غير مشروع بينهم فلا تطلب من أحدهم ما لا تطلبه من غيرهم.( )
    إلا أن هذا القيد لا ينبغي تعميمه، إذ أن الإدارة تستطيع أن تفرض شروطاً إضافية على المتقدمين إليها تضمن توفر خبرات خاصة أو تطلب وثائق أو شهادات معينة لا تتوفر إلا لفئة معينة من الراغبين في التعاقد.
    ناهيك عن أن الإدارة تملك إعفاء بعض المتقدمين من بعض الشروط كإعفاء الشركات الوطنية من التأمين الابتدائي الواجب تقديمه أو شرط توافـر القدرة المالية .
    و المناقصات تقسم على أنواع منها المناقصة العامة و المناقصة المحدودة :
    المناقصة العامة هي تلك التي يعلن عنها لجميع الراغبين في التعاقد مع الإدارة دون تعيين، وهي القاعدة العامة في المناقصات وتقوم على أساس المبادئ الأساسية التي سبق ذكرها. وعرفتها لائحة العقود الإدارية بأنها هي التي يعلن عنها لجميع أدوات التنفيذ بقصد الوصول إلى أصلح عرض .."( )
    و المناقصة العامة أما أن تكون مناقصة داخلية أو محلية وأما أن تكون مناقصة دولية وتتبع في المناقصة المحلية إجراءات المناقصة العامة ذاتها من حيث وجوب المساواة بين المتقدمين وحرية المنافسة فضلاً عن الإجراءات الأخرى، لكن المناقصة تختلف في أن المشاركة فيها تقتصر على الشركات المحلية و المقاولين المحليين الذين يختارون من بين المقيدة أسماؤهم في السجلات المعدة لذلك وهي على ذلك يعلن عنها بالنشر في وسائل الأعلام المحلية.
    في حين يعلن عن المناقصة العامة أو الدولية عن طريق النشر في وسائل الإعلام المحلية و العالمية، ويتعلق هذا النوع من المناقصات ببعض العقود المهمة التي تتطلب قدراً عالياً من الخبرة، التي لا تتوفر في الشركات المحلية، فيسمح باشتراك الأفراد و الشركات الأجنبية.
    أما المناقصات المحدودة، فهي المناقصات التي يقتصر الاشتراك فيها على جهات أو أشخاص يختارون عن طريق قائمة تعدها الإدارة بأسمائهم ولا يحق لمن هم خارج هذه القائمة المشاركة إلا في حالات استثنائية.( )
    وهذه القائمة تعد بناء على توافر شروط معينة تقررها الإدارة من حيث المقدرة المالية للشركات أو خبرتها الفنية في الأعمال المماثلة، وتلجأ الإدارة إلى هذا الأسلوب في حالات الضرورة ولاعتبارات تعود إلى طبيعة المشروعات التي ترغب الإدارة بإنجازها، و التي تتطلب قدرة من الخبرة و الكفاية، مثلما هو الحال في إنشاء الجسور و الأنفاق و المصافي ... ألخ .
    ثانياً : الممارسة :
    يمكن للإدارة أن تلجأ إلى طريق أخر في إبرام عقودها هو طريق الممارسة، ويتم بتقديم العروض أو الاتصال بجهات أو أشخاص متخصصين و التفاوض معهم للوصول إلى أفضل الشروط و الأسعار للتعاقد.( )
    ويتميز هذا الأسلوب باختصار الإجراءات الطويلة التي يستغرقها غالباً طريق المناقصة، بالإضافة إلى طابع العلنية من خلال معرفة جميع الراغبين بالتعاقد بالأسعار التي يقدمها المنافسون، و التفاوض العلني للوصل إلى الاتفاق، مثلما هو الشأن بالنسبة لعقود القانون الخاص.

    ثالثا: التكليف المباشر :
    تملك الإدارة أيضاً حرية التعاقد مع الجهات بصورة مباشرة دون اتباع إجراءات خاصة، بإصدار أمر الشراء أو التكليف بالأعمال مباشرة من المختص بتوقيع العقود في الوحدات الإدارية، وفق ما يسمى بطريقة التكليف المباشر، وتلجأ الإدارة لهذا الأسلوب في أحوال معينة استثناء.
    رابعاً المزايدات :
    تسلك الإدارة طريق المزايدة في إبرام العقود الإدارية المتعلقة ببيع الأشياء التي تستغني عنها الإدارة أو التي يتقرر بيعها وفقاً للقانون، وتتم عن طريق تقديم عطاءات أو عروض للشراء أو بطريق المناداة للوصول إلى أعلى الأسعار.

    La suite
    المبحث الثاني
    إجراءات التعـــاقـــد

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 11:14 am